فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1062

ولقد أحبه الرسول صلى الله عليه وسلّم وأثنى عليه ثناء عاطرا: فعن «جابر» رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: من أراد أنه ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى «طلحة بن عبيد الله» اهـ.

قال «أبو نعيم» حدثنا سليمان بن أحمد فقال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلّم من «أحد» صعد «المنبر» فحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [1] فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ فأقبل «طلحة بن عبيد الله» وعليه ثوبان أخضران، فقال: «أيها السائل هذا منهم» اهـ [2] .

كما كان «طلحة» رضي الله عنه شجاعا لا يهاب الأعداء وهناك أكثر من شاهد على ذلك: فعن «عائشة» أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: كان «أبو بكر» إذا ذكر يوم «أحد» قال: ذلك كله يوم طلحة، قال «أبو بكر» :

كنت أول من فاء يوم «أحد» فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولأبي عبيدة بن الجراح: «عليكما صاحبكما» يريد «طلحة» فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلّم ثم أتينا «طلحة» في بعض تلك «الجفار» [3] فإذا به بضع وسبعون أو أقلّ أو أكثر، بين طعنة، وضربة، ورمية، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه اهـ [4] .

(1) سورة الأحزاب الآية 23.

(2) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 87.

(3) الجفار جمع «جفرة» وهي البئر الواسعة التي لم تبن بالحجارة.

(4) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت