فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1062

فأعرض على «زر بن حبيش» وكان «زر» قد قرأ على «عبد الله بن مسعود» رضي الله عنه اهـ [1] .

وقال «زياد بن أيوب» حدثنا «أبو بكر» قال: كان «عاصم» إذا صلى ينتصب كأنه «عود» وكان يقيم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابدا، خيّرا، يصلي أبدا، ربما أتى حاجة، فإذا رأى مسجدا قال: حل بنا فإن حاجتنا لا تفوت، ثم يدخل فيصلي اهـ [2] .

وقال «الذهبي» : كان «عاصم» ثبتا في القراءة، صدوقا في الحديث، وقد وثقه «أبو زرعة» وجماعة، وقال «أبو حاتم» : محله الصدق اهـ [3] .

وقال «أبو بكر بن عياش» : دخلت على «عاصم» وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [4] .

توفي الإمام «عاصم» بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة بعد حياة حافلة بتعليم كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. رحم الله «عاصما» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

(1) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258.

(2) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 259.

(3) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 260.

(4) انظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 55. والآية من سورة الأنعام رقم 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت