فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1062

وكان «عبد الله بن عمرو» قد أتم حفظ القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلّم وقد عكف على قراءته- وتدبره- وترتيله: يقول «ابن جريج» عن «عبد الله بن عمرو» قال: «جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «اقرأه في شهر» قلت: يا رسول الله دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: «اقرأه في عشرين»

قلت: دعنى أستمتع، قال «اقرأه في سبع ليال» قلت: دعني يا رسول الله أستمتع» رواه النسائي.

وحينما تقدمت به السن، ووهن منه العظم، كان يتذكر دائما نصح النبي صلى الله عليه وسلّم له فيقول: يا ليتني قبلت رخصة الرسول عليه الصلاة والسلام.

وكان «عبد الله بن عمرو» صاحب عقلية حافظة، ولنستمع إليه وهو يقول:

«حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ألف مثل» اهـ [1] .

وقال عنه «أبو هريرة» رضي الله عنه: «لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم أكثر حديثا مني إلا ما كان من «عبد الله بن عمرو» فإنه كان يكتب ولا أكتب» اهـ [2] .

وقد أحب الرسول صلى الله عليه وسلّم «عبد الله بن عمرو» حبّا جمّا، وأثنى عليه وعلى والديه، يوضح ذلك الخبر التالي: قال «طلحة بن عبيد الله» رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «نعم أهل البيت «عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله» اهـ [3] .

وكان «عبد الله بن عمرو» رضي الله عنهما من الذين لا يتعلقون بزخارف الدنيا يوضح ذلك الخبر التالي:

(1) أخرجه ابن عساكر. انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 87.

(2) أخرجه البخاري. انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 89.

(3) أخرجه ابن عساكر. انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت