وقال «إبراهيم» : كان «علقمة» يقرأ القرآن في «خمس» اهـ [1] .
ومناقب «علقمة» كثيرة ومتعددة أذكر منها ما يلي: عن «علقمة بن قيس» قال: «كنت رجلا قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن، وكان «عبد الله بن مسعود» يرسل إليّ فأقرأ عليه القرآن، قال فكنت إذا فرغت من قراءتي قال زدنا من هذا» اهـ [2] .
وكان «علقمة» رحمه الله من المتواضعين الزاهدين في الدنيا، ومما يدل على تواضعه الخبر التالي: فعن «المسيب بن رافع» قال: «كانوا يدخلون على «علقمة» وهو يقرع
غنمه، ويحلب، ويعلف [3] .
ومما يدل على زهده وخوفه من الله تعالى ما يلي: فعن «مالك بن الحارث» عن «عبد الرحمن بن يزيد» قال: قيل «لعلقمة» ألا تدخل المسجد فيجتمع إليك وتسأل، فنجلس معك، فإنه يسأل من هو دونك؟ قال: «إني أكره أن يوطأ عقبي فيقال: هذا علقمة» [4] .
وعن «علي بن مدرك» قال: «علقمة» : إن أنا مت، فلقني «لا إله إلا الله» فإذا خرجتم بجنازتي من الدار فأغلقوا الباب حتى يخرج آخر الرجال، وعلى أول النساء، فإنه لا أرب لي فيهن اهـ [5] .
وروى «أبو نعيم» في الحلية أنه مر بحلقة فيها «علقمة، والأسود، ومسروق» وأصحابهم، فوقف عليهم فقال: بأبي وأمّي العلماء، بروح الله ائتلفتم،
(1) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 57.
(2) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 99.
(3) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 99.
(4) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 100.
(5) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 101.