احتل «أبو الفرج الشنبوذي» مكانة سامية ومرموقة بين العلماء مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا يقول الحافظ «الذهبي» : «وأكثر «أبو الفرج» الترحال في طلب القراءات وتبحّر فيها واشتهر اسمه وطال عمره» اهـ [1] .
وقال الامام «أبو عمرو الداني» : «أبو الفرج الشنبوذي» عالم مشهور نبيل حافظ ماهر حاذق كان يتجول في البلدان اهـ [2] .
وقال «عبد الرحمن بن عبد الله» : كنت أجلس إلى الشنبوذي أسمع منه التفسير وكان من أعلم الناس به، سمعت «فارس بن أحمد» يقول: قدم علينا «الشنبوذي» «حمص» فقال لنا: كيف يقف الكسائي علي قوله تعالى:
تَراءَا الْجَمْعانِ [3] فقلنا الفائدة من الشيخ أعزه الله. قال: يقف (تراءى) وأمالها اهـ [4] .
وقال «الإمام ابن الجزري» : أبو الفرج الشنبوذي أستاذ من أئمة القراءات، رحل ولقي الشيوخ وأكثر وتبحّر في التفسير واشتهر اسمه وطال عمره مع علم بعلل القراءات اهـ [5] .
توفي «أبو الفرج» سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله رحمة واسعة إنه سميع مجيب.
(1) انظر القراء الكبار 1/ 333.
(2) انظر القراء الكبار 1/ 333.
(3) انظر القراء الكبار 1/ 334.
(4) سورة الشعراء آية 61.
(5) انظر طبقات القراء 2/ 50/ 51.