وقال «أبو طاهر بن أبي هاشم» : حدثنا «علي بن أحمد العجلي» وغيره، قالوا: حدثنا «أبو هشام» قال: حدثنا «يحيى بن آدم» قال: سألت «أبا بكر بن عياش» عن حروف «عاصم» التي في هذه الكراسة أربعين سنة، قال: فحدثني بها كلها، وقرأها عليّ حرفا حرفا، فنقطتها، وقيدتها، وكتبت معانيها على معنى ما حدثني بها سواء، ثم قال: أقرأنيها «عاصم» كما حدثتك حرفا حرفا اهـ [1] .
ولقد كان «يحيى بن آدم» مدرسة وحده، فقد أخذ عنه القراءات عدد كثير منهم: «الإمام أحمد بن حنبل، وأحمد بن عمر الوكيعي، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل، وخلف بن هشام البزّار، الإمام العاشر من أئمة القراءات» [2] .
كما تلقى «يحيى بن آدم» القراءات عن مشاهير العلماء، أخذ أيضا الحديث عن أفضل العلماء، منهم: «عيسى بن طهمان، ويونس بن أبي إسحاق، وفضيل ابن مرزوق، ومفضل بن مهلهل، وسفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وآخرون» [3] .
وكما كان «يحيى بن آدم» معلما لكتاب الله تعالى، كان أيضا من رواة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقد روى عنه عدد كثير، وفي مقدمتهم:
الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وأبو كريب، وعبد بن حميد، وهارون الحمّال، والحسن ابن علي ابن عفان، وخلق كثير [4] .
يقول «الذهبي» : أثبت الروايات عن «أبي بكر بن عياش» رواية
(1) انظر طبقات القراء ج 2 ص 364.
(2) انظر طبقات القراء ج 2 ص 363.
(3) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167.
(4) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167.