فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1062

ورشا لما تعمق في النحو، اتخذ لنفسه مقرأ يسمّى مقرأ ورش، فلما جئت لأقرأ عليه قلت له: يا أبا سعيد إني أحب أن تقرئني مقرأ «نافع» خالصا، وتدعني مما استحسنت لنفسك، قال: فقلدته مقرأ «نافع» وكنت نازلا مع «ورش» في الدار، فقرأت عليه عشرين ختمة، بين حدر وتحقيق، فأما التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي كنا نسكنها في مسجد «عبد الله» . وأما الحدر، فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالاسكندرية اهـ [1] .

وقد كان «الازرق» رحمه الله تعالى مدرسة وحده، وقد تلقى عليه القرآن عدد كثير منهم: «إسماعيل بن عبد الله النحاس، ومحمد بن سعيد الأنماطي، وأبو بكر عبد الله بن مالك، وموّاس بن سهل» وآخرون [2] .

توفي «الازرق» في حدود الاربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم «القرآن الكريم» . رحم الله «الازرق» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

(1) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 181.

(2) انظر طبقات القراء ج 2 ص 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت