له وتعيينه أنه: «محمد بن يعقوب» لا سبيل الى أن يكون: أحمد بن حرب.
وأيضا فإن المعدل الذي هو معروف بابن وهب صاحب «روح» وأبي الزعراء صاحب الدوري، إنما هو: محمد بن يعقوب، لا «أحمد بن حرب» اهـ [1] .
تصدر «ابن أشتة» لتعليم القرآن واشتهر بالثقة وجودة الإتقان، وأقبل عليه طلاب العلم وحفاظ القرآن، وتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة القرآنية: خلف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن أسد الأندلسي، وعبد المنعم بن غلبون، ومحمد بن عبد الله المؤدب، وخلف بن قاسم وغير هؤلاء [2] .
لم يقتصر عمل «ابن أشتة» على الدرس والتعليم، بل تعدى ذلك إلى الكتابة والتصنيف فزود مكتبة علوم القرآن بالمصنفات النافعة المفيدة، من هذه المصنفات: كتاب «رياضة الألسنة» في اعراب القرآن ومعانيه، وكتاب «المصاحف» يقول عنه «السيوطي» رأيت لابن أشتة «كتاب المصاحف» ، ونقلت منه أشياء في كتاب «الاتقان» [3] ومن مصنفات «ابن أشتة» أيضا كتاب «المحبر» ، قال عنه «ابن الجزري» : وكتابه «المحبّر» كتاب جليل يدل على عظيم مقداره [4] ومن مصنفات «ابن أشتة» أيضا كتاب «المفيد في الشاذ» [5] .
احتل «ابن أشتة» مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه حول هذا المعنى يقول الداني: «ابن أشتة» ضابط مشهور ثقة، عالم بالعربية بصير
(1) انظر طبقات القراء ج 2 ص 184.
(2) انظر القراء الكبار ج 1 ص 321.
(3) انظر بغية الوعاة ج 1 ص 142.
(4) انظر طبقات القراء ج 2 ص 321.
(5) انظر طبقات المفسرين ج 2 ص 162.