توفي «أبو الفضل الخزاعي» سنة ثمان وأربعمائة.
ومن شيوخ «عبد الله بن شبيب» في القراءة: «محمد بن عبد الرحمن بن جعفر، أبو بكر، ويقال: أبو علي المعروف بالمصري» ، وهو إمام متصدر مقرئ استاذ زاهد. أخذ القراءة عن خيرة علماء عصره، وفي مقدمتهم: «محمد ابن جعفر بن محمود الأشناني، وأبو العباس المطوعي» . ثم جلس «محمد بن عبد الرحمن» لتعليم القرآن، وأقبل عليه الطلاب، ومن الذين قرءوا عليه: «أبو المظفر عبد الله بن شبيب» وقال عنه: لم تر عيناي مثله في حضر، ولا في سفر» [1] .
ومن شيوخ «عبد الله بن شبيب» في القراءة: «عليّ بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله أبو الحسن الحمامي» ، شيخ العراق، ومسند الآفاق، وهو ثقة، بارع، متصدر.
قال عنه «الخطيب البغدادي» : كان «أبو الحسن الحمامي» صدوقا، دينا، تفرّد بأسانيد القرآن وعلوها [2] .
ولد «أبو الحسن الحمامي» سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وأخذ القراءة عن خيرة علماء عصره، وفي مقدمتهم: «زيد بن عليّ، وهبة الله بن جعفر» .
ثم تصدر «أبو الحسن الحمامي» لتعليم القرآن، واشتهر بالثقة والضبط وجودة القراءة، وأقبل عليه حفاظ القرآن يأخذون عنه، ومن الذين قرءوا عليه: «أحمد بن مسرور، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني» .
توفي «أبو الحسن الحمامي» يوم الأحد الرابع من شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة بين الظهر والعصر، ودفن بمقبرة «الإمام أحمد بن حنبل» .
(1) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2، ص 161.
(2) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1، ص 521.