عليه بحسن الخاتمة.
حول هذا المعنى يقول «أبو الحسن محمد بن أحمد» : رأيت في منامي «أبا أحمد الفرضي» بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في دار الدنيا فقلت له: يا أبا أحمد كيف رأيت الأمر؟
فقال لي: الفوز، والأمن، للذين قالوا: رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [1] .
حقا: لعلها رؤيا صادقة، وصدق الله حيث قال في كتابه العزيز: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ، وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ* نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [2] .
وقراء القرآن العاملون به لهم الأجر العظيم، والثواب الجزيل عند الله تعالى، يوضح ذلك الحديثان التاليان:
فعن «علي بن أبي طالب» رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من قرأ «القرآن» واستظهره [3] فأحل حلاله وحرم حرامه، أدخله الله به الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار» اه [4] .
وعن «عبد الله بن عمرو بن العاص» رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: ربّ إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه.
(1) انظر تاريخ بغداد ج 10، ص 381.
(2) سورة فصلت الآيات 30 - 32.
(3) أي حفظه عن ظهر قلب.
(4) رواه الترمذي انظر التاج ج 4، ص 6.