ومن شيوخ «أبي علي غلام الهرّاس» ببغداد: «الحسن بن ملاعب بن محمد ابن الحسن، أبو محمد الحلبي ثم البغدادي الضرير» . وهو من القراء الثقات، ومن الضابطين المجوّدين.
أخذ «الحسن بن ملاعب» القراءة عن عدد من القراء، وفي مقدمتهم:
«عمر بن محمد بن سيف» .
جلس «الحسن بن ملاعب» لتعليم القرآن، وحروف القراءات واشتهر بالثقة والضبط، وصحة الإسناد، وأقبل عليه الطلاب، ومن الذين أخذوا عنه القراءة: «أبو علي غلام الهرّاس، وعلي بن محمد بن فارس الخياط» .
رحل «أبو علي غلام الهراس» إلى «الكوفة» وأخذ عن شيوخها ومن الذين قرأ عليهم بالكوفة: «محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن يحيى، أبو عبد الله الجعفي، الكوفي، القاضي، الفقيه الحنفي، النحوي» ، وهو من خيرة العلماء الثقات، أثنى عليه الكثيرون.
قال «الخطيب البغدادي» : كان ثقة، حدّث ببغداد، قال: وكان من عاصره بالكوفة، يقول: لم يكن بالكوفة من زمن «ابن مسعود» رضي الله عنه، والى وقته أحد أفقه منه [1] .
وقال «أبو علي المالكي» : كان «محمد بن عبد الله» من جلة أصحاب الحديث، فقيها على مذهب العراقيين جليل القدر.
وقال «أبو العز» عن «أبي علي الواسطي» : كان «الجعفي» جليلا في زمانه يرحل إليه في طلب القرآن، والحديث من كل بلد [2] .
(1) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء ج 2، ص 177.
(2) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2، ص 177 - 178.