فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 129

خبرا بمعنى الأمر مثل قوله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 79] ، أو قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة: 228] فالنسخ جائز في كل ما سبق، لأن حقيقة النسخ [1] راجعة إلى بيان أمد الحكم على وجه التراخى، وهذا المعنى متحقق في الخبر، والمتقدمون والمعتزلة منعوا النسخ عموما في الأخبار بنوعيها، قال في الإيضاح «فأما جواز أن ينسخ ذلك كله بإزالة حفظه من الصدور، ونعوذ بالله من ذلك، فذلك جائز في قدرته تعالى يفعل ما يشاء» [2] .

فنسخ الأخبار قال عنه الإسنوى [3] فيه ثلاثة مذاهب الأول: يجوز مطلقا، الثانى: لا يجوز مطلقا، الثالث: التفصيل فيه كما سبق وارتضاه الرازى في قبول نسخ الخبر الذى يتغير وعدم النسخ في الأخبار التى لا يجوز تغيرها لأنها تفضى إلى الكذب وهو محال.

[نسخ الآحاد]

9 -الرازى من الذين يجوزون نسخ القطعى بالقطعى من المتواتر قرآنا أو سنة، ولا يجوز أن ينسخ الظنى المتواتر، ومن هنا فهو لا يرى نسخ الآحاد للقرآن أو السنة المتواترة.

(1) البغدادى: الوصول إلى الأصول 2/ 63.

-الإسنوى: نهاية السول 2/ 577.

-مكى بن أبى طالب: الإيضاح 57.

(2) مكى بن أبى طالب: الإيضاح 57.

(3) الإسنوى: نهاية السول 2/ 576 - 577.

-الشوكانى: إرشاد الفحول 2/ 801.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت