فهرس الكتاب
فَأَقْبَلَ تِلْقَاءَ الهَوْدَجِ حَتى أَبْصَرَهَا فَانْقَلَبَ إِلَيْهِ البَصَرُ خَاسِئَاً وَهُوَ حَسِير؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ في حُزْنٍ مَرِير:
إِذَنْ صَحَّ مَا قَدْ قِيلَ يَا نَفْسُ فَأْذَني * بِطُولِ شَقَاءٍ لِلفُؤَادِ يُذِيبُ
وَإِنيِّ لَتَعْرُوني لِذِكْرَاكِ رِعْدَةٌ * لَهَا بَيْنَ جِسْمِي وَالعِظَامُ دَبِيبُ
أَعَفْرَاءُ هَلْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ نَلْتَقِي * عَلَى العَهْدِ أَمْ أَنَّ الْفِرَاقَ سَلُوبُ
تُعَاهَدُني أَلاَّ يُفَرَّقَ بَيْنَنَا * وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ
فَأَيُّ سُرُورٍ يُسْعِدُ النَّفْسَ بَعْدَهَا * وَأَيُّ هَنَاءٍ لِلفُؤَادِ يَطِيبُ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ"عُرْوَةَ بْنِ حِزَام"بِتَصَرُّف}