فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 7805

قَتَلُواْ بِدَاخِلِنَا فَرْحَةَ الْعِيد

لَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَحْوَالِ المُسْلِمِين؛ الَّتي يَنْدَى لَهَا الجَبِين؛ فَانْطَفَأَتْ بِدَاخِلِي الْفَرْحَة، وَكِدْتُ أُصَابُ في أَحْشَائِي بِقُرْحَة، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنيِّ أُوشِكُ عَلَى قَضَاءِ نحْبي؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ مُعَارِضَاً بِهَا قَصِيدَةَ المُتَنَبيِّ، الَّتي تَعَلَّقَ بِهَا قَلْبي، رَاجِيَاً أَنْ يجِدَ الْقَارِئُ فِيهَا أَصْدَقَ تَعْبِير؛ عَن حَالِنَا المَرِير:

عِيدٌ بِأَيَّ جَدِيدٍ جِئْتَ يَا عِيدُ * وَهَلْ لَدَيْكَ لجُرْحِ النَّاسِ تَضْمِيدُ

قَلْبٌ تَعِيسٌ وَأَجْفَانٌ مُؤَرَّقَةٌ * في النَّفْسِ حُزْنٌ وَفي الأَنْفَاسِ تَنهِيدُ

الْكُلُّ يَحْلُمُ بِالإِصْلاَحِ في غَدِنَا * فَهَلْ لَدَيْكَ لِهَذَا الأَمْرِ تَأْكِيدُ

تُرِيدُ يَا عِيدُ تَغْرِيدَاً نُغَرِّدُهُ * فَهَلْ سَيُصْلِحُ مَا أَفْسَدْتَ تَغْرِيدُ

لاَ لَنْ يُغَيِّرَكَ التَّغْرِيدُ يَا عِيدُ * إِنْ لَمْ يُغَيِّرْكَ تَكْبِيرٌ وَتَحْمِيدُ

وَكَتَبْتُ أَيْضًا هَذِهِ الأَبْيَاتِ الأَرْبَعَة؛ الَّتي تَعْكِسُ مَا يَشْهَدُهُ أَبْنَاءُ الْعِرَاقِ وَفِلَسْطِينَ مِنَ الحَوَادِثِ وَالْكَوَارِثِ وَالْفَظَائِعِ وَالمَوَاجِع:

كُنَّا إِذَا مَا جَاءتِ الأَعْيَادُ * غَمَرَ الجَمِيعَ الْبِشْرُ وَالإِسْعَادُ

وَالْيَوْمَ فَوْقَ شِفَاهِنَا بَسَمَاتُنَا * مَاتَتْ وَعُذِّبَ في الضُّلُوعِ فُؤَادُ

مِمَّا نَرَى في الْقُدْسِ أَوْ بَغْدَادَ مِنْ * ظُلْمٍ لَهُ تَتَفَطَّرُ الأَكْبَادُ

هَلْ تُفْرِحُ الأَعْيَادُ مِن أَحَدٍ سِوَى * أَوْلاَدِنَا؟ يَا لَيْتَنَا أَوْلاَدُ

يَاسِر الحَمَدَاني ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت