فهرس الكتاب

الصفحة 7671 من 7805

المَمْلَكَةُ العَادِلَة:

أَفَكُلَّمَا بَاحَ الضَّعِيفُ بِأَنَّةٍ * أَمْسَى إِلى مَعْنى التَّعَصُّبِ يُنْسَبُ

فَاجْعَلْ شِعَارَكَ رَحْمَةً وَمَوَدَّةً * إِنَّ القُلُوبَ بِمِثْلِ هَذَا تُكْسَبُ

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم}

إِنَّ الهَدَفَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا البَحْثِ هُوَ التَّعَرُّضُ لِسَلبِيَّاتِ التَّيَّارِ الإِسْلاَمِيِّ في الدُّوَلِ النَّامِيَةِ وَاسْتِفْزَازَاتِ الحِزْبِ الحَاكِمِ لَهُمْ في بِلاَدِهِمْ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ فِيمَا آتَانيَ اللهُ حَلاً لهَذِهِ القَضِيَّةِ التي أَرَّقَتِ الأُمَّةَ كَثِيرَاً لَمَا فَكَّرْتُ في عَرْضِ أَفْكَارِيَ فِيهَا مُعَرِّضَاً نَفْسِيَ وَحَيَاتيَ لِلخَطَر 0

الكَاتِبُ الإِسْلاَمِي / يَاسِرٌ الحَمَدَاني

إِنَّ الإِرْهَابَ وَلِيدُ الظُّلْم؛ فَبِالظُّلْمِ يَسْتَحِيلُ المَظْلُومُ إِلى ظَالِم، لاَ يُفَكِّرُ إِلاَّ في الاَنْتِقَامِ وَالجَرَائِم، وَمِن أَغْرَبِ القَصَصِ المُثِيرَةِ الَّتي سَمِعْتُهَا مِن أَحَدِ المَسَاجِينِ مَا حَكَاهُ لي قَائِلاً:

هَرَبَ أَحَدُ المَسَاجِينِ في زَحْمَةِ الزِّيَارَات، فَبَدَأَتْ حَالَةُ الطَّوَارِئِ في السِّجْنِ عَلَى أَشُدِّهَا، حَتىَّ إِنهُمْ بَعَثُواْ في طَلَبِ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيه، وَهَدَّدُواْ أَخَاهُ بِاغْتِصَابِ أُخْتِهِ إِنْ لَمْ يخْبِرْهُمْ بمَكَانِ أَخِيهِ الهَارِب، سَمِعَ بِذَلِكَ أَخُوه؛ فَقَرَّرَ تَسْلِيمَ نَفْسِهِ رَحْمَةً بِأَهْلِه؛ فَمَاذَا كَانَ مِن إِدَارَةِ السِّجْن؟

أَذَاقُوهُ أَلوَانَ العَذَاب، حَتىَّ إِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّام؛ جَمَعُواْ كُلَّ المَسَاجِينِ في سَاحَةٍ وَاسِعَة، ثُمَّ أَخْرَجُوهُ عَارِيَ الجَسَدِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّه، كَانَ جِسْمُهُ مُسْوَدَّاً مِنْ كَثرَةِ الضَّرْبِ وَالتَّعْذِيب، وَبَعْدَ يَوْمَينِ مَاتَ السَّجِينُ مِنْ شِدَّةِ مَا رَآهُ مِنَ التَّعْذِيب، فَوَضَعُواْ جُثَّتَهُ أَمَامَ أَعْينِ النَّاس، وَوَضَعُواْ بجُوَارِهَا زُجَاجَةَ سُمٍّ فَارِغَة، وَقَامُواْ بِالإِبْلاَغِ عَنِ انْتِحَارِه 00!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت