فهرس الكتاب
وَهَذِهِ أَشْهَرُ قَصِيدَةٍ كُتِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْقُضْبَان: قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدَّاً رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الطُّغَاةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنَ الشَّاعِرِ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلاً:
أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني وَالسَّوْطُ وَالجَلاَّدُ مُنْتَظِرَانِ
هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ * مَوْبُوءةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ
لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا * وَأُحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَاني
سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في * هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَاني
اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ * وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وِجْدَاني