فهرس الكتاب
ثمَّ إِنَّهُمْ لَمَّا أَعْيَتْهُمُ الحِيلَةُ في الرَّدّ؛ بَدَأُواْ يَبْحَثُونَ عَنْ كُلِّ مَا ثَوَّبَ الشُّكْرَ وَقَدَّمُوهُ لَنَا، وَهَذَا خَلطٌ آخَر، فَالشَّاكِرُ لاَ غُبَارَ عَلَيْه، لَكِنَّ الَّذِي يَعْنِينَا هُنَا كَمَا نَقُول: هُوَ الفَضْلُ بَينَ الفَقْرِ وَالغِنى وَفي أَيِّهِمَا الأَجْر، وَلَيْسَ عَنْ فَضْلِ الشُّكْرِ وَالصَّبر 0
وَمِمَّا قَدْ قَالُوهُ: إِنَّ الصَّبرَ دَرَجَاتٌ وَالشُّكْرَ دَرَجَات؛ وَفَضْلُ كُلِّ صَابِرٍ أَوْ شَاكِرٍ بحَسْبِ دَرَجَتِه، وَهَذَا كَلاَمٌ لاَ يُعَدُّ تَأْوِيلاً وَلاَ يَسُدُّ غَلِيلاً: فَكُلُّ عِبَادَةٍ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا هَذَا الكَلاَم، وَلَيْسَ الصَّبرُ وَالشُّكْرُ فَقَطْ: فَالذَّاكِرُونَ دَرَجَات، وَالمُصَلُّونَ دَرَجَات، وَالصَّائِمُونَ دَرَجَات، وَكَذَا كُلُّ العِبَادَات 00!!