وَقَالَ الإِمَامُ الحَافِظُ محَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ المَقْدِسِيِّ يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ:"أَقَمْتُ بِتَنِّيسَ مُدَّةً [وَهِيَ جَزِيرَةٌ صَغِيرَةٌ كَانَتْ آنَذَاكَ تَقَعُ شَمَالَ دِمْيَاطَ بِالْقُرْبِ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْر] عَلَى أَبي محَمَّدٍ بنِ الحَدَّادِ وَنُظَرَائِه، فَضَاق بي ـ أَيْ مَرَرْتُ بِضَائِقَةٍ شَدِيدَة ـ فَلَمْ يَبْقَ مَعِي غَيْرُ دِرْهَمٍ، وَكُنْت أَحْتَاجُ إِلىَ حِبْرٍ وَكَاغَد ـ الْكَاغَدُ نَوْعٌ مِنَ الأَلْوَاحِ الْوَرَقِيَّةِ كَانَ يُكْتَبُ عَلَيْهِ آنَذَاك ـ فَتَرَدَّدْتُ في صَرْفِهِ في الحِبْرِ أَوِ الْكَاغَدِ أَوِ الخُبْز،"