فهرس الكتاب
"لاَ بُدَّ مِن إِنْقَاذِهِمَا قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان"0
قَالهَا الشَّيْخُ في نَفْسِهِ وَعَزَمَ عَلَى الذَّهَابِ إِلَيْهِمَا وَنُصْحِهِمَا، فَوَقَفَ الشَّيْطَان في وَجْهِهِ وَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ وَلهُمَا، دَعْهُمَا يَمْضِيَان في طَرِيقِهِمَا وَيُرَفِّهَا عَنْ نَفْسَيْهِمَا، إِنهُمَا لَنْ يَسْتَجِيبَا لَك 00!!
وَلَكِنَّ الشَّيْخَ كَانَ قَوِيَّ العَزِيمةِ ثَابِتَ الجَأْش، عَالِمَاً بمَدَاخِلِ الشَّيْطَانِ وَوَسَاوِسِه؛ فَبَصَقَ في وَجْهِ الشَّيْطَانِ وَمَضَى في طَرِيقِهِ لاَ يَلْوِي عَلَى شَيْء، وَعِنْدَ بَوَّابَةِ الخُرُوجِ اسْتَوْقَفَ الشَّابَّينِ بَعْدَ أَن أَلْقَى عَلَيْهِمَا تحِيَّةَ الإِسْلاَم، وَوَجَّهَ إِلَيْهِمَا النُّصْحَ بِأَبْلَغِ الكَلاَم، وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ لهُمَا:"مَا ظَنُّكُمَا لَوْ حَدَثَ خَلَلٌ في الطَّائِرَةِ وَلَقِيتُمَا ـ لاَ قَدَّرَ اللهُ ـ حَتْفَيْكُمَا؛"