فَيُصْبِحُ وَطَعْمُهُ في فَمِهِ، وَهَذَا مَوْجُود؛ فَإِذَا كَانَ النَّائِمُ يَحْصُلُ لِرُوحِهِ وَبَدَنِهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالعَذَابِ مَا يُحِسُّ بِهِ، وَالَّذِي إِلىَ جَنْبِهِ لاَ يُحِسُّ بِهِ، حَتىَّ قَدْ يَصِيحُ النَّائِمُ مِن شِدَّةِ الأَلَمِ أَوْ الفَزَعِ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ، وَيَسْمَعُ اليَقْظَانُ صِيَاحَهُ، وَلَوْ خُوطِبَ لَمْ يَسْمَعْ؛ فَكَيْفَ يُنْكَرُ حَالُ المَقْبُورِ الَّذِي أَخْبَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّواْ» 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3976 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 2873 / عَبْد البَاقِي]