فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 7805

تَأَمَّلْ مَوْقِفَ الخَنْسَاءِ قَبْلَ وَبَعْدَ الإِسْلاَم؛ لِتَعْلَمَ أَنَّ هَذَا الدِّينَ لَهُ مَفْعُولُ السِّحْرِ في النُّفُوس: أَلاَ تَرَاهَا كَيْفَ رَثَتْ أَخَاهَا صَخْرَاً في كُلِّ وَادٍ قَبْلَ مَعْرِفَتِهَا لِلإِسْلاَم، وَكَيْفَ صَبرَتْ وَاحْتَسَبَتْ وَلَمْ تُظْهِرْ مِنَ الجَزَعِ مَا أَظهَرَتْهُ عَلَى أَخِيهَا عِنْدَ مَوْتِ بَنِيهَا الأَرْبَعَةِ في مَعْرَكَةِ القَادِسِيَّة بَعْدَمَا عَرَفَتِ الإِسْلاَمِ 00؟!

وَيُقَال: إِنهَا سُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مَا مَعْنَاهُ وَفَحْوَاهُ: لَمْ أَبْكِ عَلَى أَوْلاَدِي فَلَذَاتِ أَكْبَادِي؛ لأَنيِّ عَلِمْتُ ثَوَابَ الاَسْتِشْهَادِ، أَمَّا أَخِي: فَلَمْ يمُتْ عَلَى الإِسْلاَمِ وَإِنمَا عَلَى دِينِ الآبَاءِ وَالأَجْدَادِ؛ أَلاَ يَدْعُوني هَذَا لِطُولِ البُكَاءِ وَالجَزَعِ وَالسُّهَادِ 00؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت