فهرس الكتاب
وَمِمَّا قُلْتُهُ أَنَا في المُوَاسَاةِ قَوْلي لِصَدِيقٍ لي يُقَالُ لَهُ خَالِدٌ سُجِنَ أَحَدَ عَشَرَ عَامَاً في سُجُونِ مِصْر، وَكُنْتُ أَعْرِفُ عَنهُ الاِعْتِدَالَ في الْفِكْر؛ فَقُلْتُ لَهُ مُوَاسِيَاً بَعْدَ الخُرُوج:
لاَ تَبْتَئِسْ يَا خَالِدُ * هَذَا نِظَامٌ فَاسِدُ
الْبَطْشُ فِيهِ سَيِّدٌ * وَالظُّلْمُ فِيهِ سَائِدُ
كَمْ أُقْفِلَتْ بمَزَاعِمِ الإِرْهَابِ فِيهِ مَسَاجِدُ
زَمَنُ الخِلاَفَةِ يَا صَدِيقِي عَنْ قَرِيبٍ عَائِدُ
فَتَجَلَّدْ أَمَامَ جَلاَّدِيك؛ فَكَمَا يَقُولُون:"السِّجْنُ لِلأَشِدَّاء"00؛ وَاسْتَعْذِبِ التَّعْذِيب؛ حَتىَّ يَأْتِيَكَ اللهُ بِالْفَرَجِ القَرِيب، فَفِي كُلِّ شِبْرٍ جُوَانْتَانَامُو، وَفي كُلِّ وَادٍ أَبُو غُرِيب؛ وَحَذَارِ أَنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتهَا 00 {بِئْسَ الاَسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَان} {الحُجُرَات/11}