فهرس الكتاب
كَلاَّ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الأَعِزَّاء؛ إِنَّمَا يَعْمَلُ أُسْطَى بَنَّاءً في مَوَادِّ الْبِنَاء؛ أَيْنَ المَسْئُولُونَ مِن هَؤُلاَء، بَدَلاً مِن أَنْ يَسْتَفِيدُواْ مِنْ قُدُرَاتِهِ الجَبَّارَة؛ تَرَكُوهُ يَعْمَلُ في الأَسْمَنْتِ وَالحِجَارَة، نَعَمْ تُوجَدُ لِلثَّقَافَةِ وَزَارَة، لَكِنَّهَا مُهْتَمَّةٌ بِهَرَم خُوفُو وَهَرَم سَقَّارَة، وَالمَعَارِضِ التَّشْكِيلِيَّةِ وَفَنِّ الْعِمَارَة، أَسْأَلُ اللهَ لِهَذِهِ الْعُقُولِ المُبْدِعَةِ وَالمُبْتَكِرَة؛ أَنْ تجِدَ الإِنْصَافَ في ظِلِّ الإِصْلاَحَاتِ المُنْتَظَرَة 00!!
وَلَقَدْ نَظَمْتُ في ذَلِكَ الْفَتى هَذَيْنِ الْبَيْتَين، وَلَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ غَيرَ الشِّعْرِ لجُدْتُ بِهِ قَرِيرَ الْعَيْنَين:
لَكَ اللهُ مِن عَالِمٍ يَا شِحَاتَة * قَضَى في عُلُومِ الحَدِيثِ حَيَاتَه
أَيُتْرَكُ مِثْلُكَ دُونَ اهْتِمَامٍ * وَيُلْتَفُّ حَوْلَ خَيَالِ"المَآتَة"