فهرس الكتاب
وَأَختِمُ رِسَالَّتي بِهَذِهِ القِصَّةِ العَظِيمَة؛ عَسَى اللهُ أَنْ يَنفَعَ بِهَا شَبَابَ وَبَنَاتِ المُسْلِمِين: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَكَانَ مِن أَجْمَلِ النَّاسِ وَجْهَاً في رِحْلَةِ حَجّ، وَكَانَ مَعَهُ أَخٌ لَهُ في الله، فَضَرَبَ لِسُلَيْمَانَ خَيْمَةً وَأَجْلَسَهُ فِيهَا وَذَهَبَ إِلى المَدِينَةِ لِيَنْظُرَ أَيُّهَا أَزكَى طَعَامَاً فَيَأتِيَهُ بِرِزْقٍ مِنه، فَبَصُرَتْ بِسُلَيْمَانَ بَيْنَمَا هُوَ في الخَيْمَةِ أَعْرَابِيَّةٌ ـ تُعَدُّ لجَمَالهَا وَسْطَ النِّسَاء: كَالقَمَرِ في السَّمَاء ـ فَأَعْجَبَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الخَيْمَةَ وَأَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهِهَا، فَظَنَّهَا ضَيْفَةً تُرِيدُ القِرَى فَقَالَتْ لَهُ لاَ أُرِيدُ القِرَى وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا أُرِيدْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَقَدْ أَدْرَكَ مَا تُرِيدُ فَبَكَى