كانَت مَنَازلنَا بالعِز شَامخَة (*) لاَ تُشرقُ الشمسُ إلاَ في مَغَانينَا
فَلمْ نَزَل وَصُرُوفُ الدَّهْرِ تقَلبُنا (*) ظَهرَاً لبَطن هُنا بَدَأَت مَآسينَا
حَتي غَدَونَا لمنْ نُعطيهِ نَسْألُهُ (*) ولاَ قَرِيبٌ وَلاَ خِلٌّ يُوَاسِينَا
فَقَالَ لي عَمْرو:
مَنْ يَصْحَبِ الدَّهْرَ يَأَكُلْ (*) فِيهِ ثمِينَاً وَغَثا
فَالبِسْهُ يَوْماً جَدِيدَاً (*) وَيَوْمَاً آخرَ رَثا
فَقُلتُ لَهُ وَأَيْنَ هُوَ هَذَا الجَدِيدُ يَا عَمْرُو وَثَوْبِي:
تتغني إِحْدَى نَواحِيهِ صوْتَا (*) فتشقُّ الأُخرَى عَلَيهِ الجيوبا
فإذا مَا لمته قالَ مَهلاَ (*) لاَ يَكونَ الكَرِيمُ إِلاَّ طرُوبا
عَمْرو:
طالتْ شِكَاتكَ أَيهَا الغرِّيدُ (*) فَانعَبْ إِذَا لَم يَنفعِ التَّغرِيدُ
عِشرُونَ عَامَا في الكِنَانَة صبْحُنَا (*) فيهَا الأَنينُ وَليلنَا التَّسْهيدُ