وَتَعْلَمُ نَفسِي أَنَّهُ مِثلُ غَيرِهِ (*) وَلَكِنَّني أَسْتَدْفِعُ اليَأسَ رَاجِيَا
يَتَحَدَّثُونَ عَنِ المَبَادِئِ وَالقِيَمْ (*) وَهُمُ بِلاَ عَهْدٍ وَلَيْسَ لهُمْ ذِمَمْ
وَلِذَا لَمْ أَجِدْ إِلاَّ الأَحْلاَمَ أُخْلِدُ إِلَيْهَا، فَقَضَيْتُ بِضْعَ سِنِينَ بَعْدَ هَذِهِ الأَعْوَامِ السَّبْعَةِ:
أَحْيى عَلَى أَمَلِي وَكَمْ مِنْ شَاعِرٍ (*) يحْيى كَمَا أَحْيى عَلَى الأَوْهَامِ
وَإِذَا الحَقِيقَةُ أَعْجَزَتْكَ فَرُبمَا (*) أَدْرَكْتَ مَا أَعْيَاكَ بِالأَحْلاَمِ
وَلاَ عيب في الأحلاَمْ (*) إلاَ أَنهَا أحْلاَمْ
فالمُروءة شَيْءٌ لاَ (*) يوجد إلاَ في الأفلاَمْ
لَكَ اللهُ يَا حَافِظ؛ كَأَنَّكَ تُعَبِّرُ عَمَّ يجِيشُ في نَفسِي وَأَنتَ تَقُولْ:
أَفَتِلكَ عَاقِبتي وَذَاكَ مآلِي (*) خُطُّواْ المَضَاجِعَ وَادْفِنُواْ آمالِي