الصفحة 165 من 489

ما لا يأتي مع غيرهما, فكذلك جاء أَيْبُلي وإن لم يأت فَيْعُل بلا ياءي إضافة1.

وقد اختلف الناس في هذه المكررات، فقال قوم: الأول هو الأصل، والثاني هو الزائد.

وقال آخرون: الأول هو الزائد, والثاني هو الأصل. فمن قال: إن الأول هو الأصل، قال: الطاء الثانية من"قطّع"بإزاء الواو من"جَهْوَرَ", فهي زائدة كالواو.

ومن قال: إن الأول هو الزائد، قال: الطاء الأولى من"قطّع"في موضع الواو والياء من"حوْقل, وبيْطر", فهي زائدة مثلهما.

ومذهب الخليل: أن الزائد هو الأول. قال سيبويه: وأما غيره فيجعل2 الثاني هو الزائد. قال: وكلا القولين صواب.

ومذهب أبي بكر: أن الثاني هو الزائد؛ لأنه تكرر. قال: فهو3 أحق بالزيادة, وهذا هو القياس؛ لأنك إنما تبدأ فتستوفي ما هو من أصل الكلمة، ثم تزيد بالتكرير حتى تبلغ العدة، والمثال الذي تريد4.

زيادة النون والواو في نحو حِنْطَأْو:

قال أبو عثمان: واعلم أن مثل"حنطأو، وكنثأو، وفندأو"النون والواو فيهن زوائد، وقد ألحقن بباب"جِرْدَحْل".

قال أبو الفتح: اعلم أنه إنما ذهب إلى أن الواو والنون جميعا زائدتان؛ لأن الواو لا تكون أصلا في ذوات الخمسة أبدا، ولا في ذوات الأربعة على هذه

1 ظ، ش: الإضافة.

2 ظ: فجعل.

3 ظ، ش: هو.

4 ظ، ش: تريده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت