السبيل. فلما ثبتت زيادة الواو, قُضي بزيادة النون أيضا؛ لأنها لزمت هذا الموضع1 من هذا المثال كما لزمت النون باب"جُنْدَب وعنظب وعنصل"في ذلك1.
قال أبو علي: ولأن الزيادة بذوات الثلاثة أحق منها بذوات الأربعة؛ لتصرف بنات الثلاثة وكثرتها في الكلام، فهذا من طريق القياس.
وأما2 من طريق الاشتقاق، فقد قالوا:"كَثَّأَتْ لحيتُهُ"إذا عظمت, وأنشد الأصمعي:
وأنت امرؤ قد كَثَّأت لك لحيةٌ ... كأنك منها قاعد في جُوالِق
وقالوا:"رجل كِنْثَأْو"وهو الوافر اللحية, فهذا قريب من معنى"كثأت لحيته", فهذا3 يدل على أن"كِنْثَأْوا: فِنْعَلْو"وكذلك"حنطأو, وقندأو".
زيادة اللام في ذَلِكَ، وأُولَالِكَ:
قال أبو عثمان: وقد زادوا اللام في ذلك وأولالك, وليس زيادتهما بمُتْلَئِبّة ولا مستقيمة4 ولا كثيرة.
قال أبو الفتح: إنما كانت اللام زائدة في هذا؛ لأنهم قد5 قالوا في معناه:"ذاك، وأولاك، وأولئك"ولا لام فيها6، وإنما زيدت اللام في ذلك تكثيرا
1، 1 ساقط من ظ، ش.
2 ظ، ش: فأما.
3 ظ، ش: فذاك.
4 ولا مستقيمة: ساقط من ظ، ش.
5 قد: ساقط من ظ، ش.
6 ص: فيهما.