محولة. الدليل على ذلك"طويل: وطُوَال"؛ لأن"فعلت"يجيء منه الاسم على"فَعِيل، وفُعَال"نحو"ظرُف فهو ظَرِيف، وكرم فهو كريم"وهذا أكثر من أن يؤتى عليه.
وقالوا:"سريع وسُرَاع، وخفيف وخفاف"فـ"فَعِيل، وفَعَال"أختان في باب"فَعُلت".
قال أبو الفتح: قوله: فاعتلت1 من"فعُلت"غير محولة, يريد: أنها لم تكن في الأصل"طَوَلْت", ثم نُقلت إلى"طَوُلت"كما تقول: إن أصل"قُمت: قَوَمت"ثم حُوِّلت إلى"قوُمت", بل أصل"طلت: طَوُلت", قال: لأنهم يقولون:"طويل", فجرى ذلك مجرى"كرم فهو كريم".
ووجه آخر يقوي أن"طُلت: فَعُلت", وذلك أنها نقيضة"قصُرت", فكما أن"قصرت: فعُلت"فكذلك"طلت"؛ لأنهم مما يجرون الشيء مجرى نقيضه, وذلك قولهم:"قلما تقولن"فأدخلوا النون لمكان النفي ثم قالوا في نقيضه:"كثر ما تقولن", ولا نفي في كثر فأجري مجرى قَلّ الذي فيه معنى النفي.
ومن ذلك قولهم في الخبر:"كم رجل قام؟"فجروا رجلا؛ لأنهم أجروا كم مجرى رب،"لأن"رُبّ للتقليل، و"كم"للتكثير.
وقالوا:"طويل"كما قالوا:"قصير، وحديث، وقديم، وضعيف، وقوي"فهذا مطرد فاشٍ في اللغة.
فهذا أيضا يقوي أن"طُلت: فعُلت"؛ لأنها نقيضة"قصُرت".
فأما ذكره2:"خَفِيف، وخُفَاف"في هذا الموضع، فإنما أراد به أن"فعيلا، وفعالا"كثيرا ما يصطحبان، ولم يرد به أن خفيفا فعله"فعُل"هذا
1 ظ، ش: واعتلت.
2 ظ: فأما ما ذكره.