الصفحة 251 من 489

المدغم مجرى المعتل في هذا الباب؛ لموافقته إياه في سكون العين، قال الله تعالى: {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} و"رِدَّت إلينا"و"رُِدّت إلينا"1.

وقال لي أبو علي: إنهم ينشدون بيت الفرزدق على ثلاثة أوجه:

وما حُلِ ّمن جهل حبى حلمائنا ... ولا قائل المعروف فينا يعنف

"حُلّ، وحِلّ، وحُِل"2 فمن قال"حل"فضم الحاء, فهو في الكثرة بمنزلة من قال:"قِيل"فكسر، ومن كسر الحاء فقال"حل"فهو بمنزلة من أخلص الضمة فقال:"بُوع وقُول", ومن أشم فقال"حُِلّ"فهو3 بمنزلة من أشم أيضا فقال:"قُِيل"4.

وقرأ القراء:"وسُيِقَ الَّذِينَ كَفَرُوا"5, و"غُيِضَ الْمَاء"6، و"سُيِئَتْ وُجُوه"7, ونحو ذلك.

وقال الراجز:

وابتذلت غضبى وأم الرحال ... وقول: لا أهل له ولا مال

وقال الآخر:

نُوط إلى صلب شديد الخل ... وعنق كالجذع متمهل

وقال الآخر:

حُوكت على نيرين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك

يريد:"نِيط, وحِيك"8.

1 من الآية 65 من سورة يوسف 12.

2 وحل، وحل: ساقط من ظ، ش.

3 فهو: ساقط من ظ، ش.

4 ظ: حيل.

5 أول الآية 71 من سورة الزمر 39.

6 من الآية 44 من سورة هود 11.

7 من الآية 37 من سورة الملك 67.

8 ص:"نيطت وحيكت"غير أن التاء من حيكت غير ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت