وألزموا"ليس"الإسكان في كل قول؛ لأنها لَمَّا لم تتصرف شبهت بـ"لميت", فقُصرت على سكون العين لا غير.
مجيء"عَوِرَ، وصَيِدَ، ونحوها على الأصل":
قال أبو عثمان:
وأما1 قولهم:"عوِر يعوَر, وحول يحول، وصيِد يصيَد"فإنما جاءوا بهن على الأصل؛ لأنهن في معنى ما لا بد له من أن يخرج على الأصل2 لسكون ما قبله2 نحو:"ابيضَضْتُ، واسوددت، واعوررت، واحوللت"فلما كن في معنى ما لا بد له من3 أن يخرج على الأصل لسكون ما قبله تحركن، ولو كن على غير هذا المعنى لاعتللن4.
قال أبو الفتح: يقول: فإن قال قائل: هلا أعلوا"عور، وصيد"كما أعلوا"خاف، وهاب"وأصلهما"خَوِف، وهَيِب"؟
فالجواب: أن"عور"في معنى"اعورّ", فلما كان"اعور"لا بد له من الصحة؛ لسكون ما قبل الواو صحت العين في"عوِر, وحوِل"ونحوهما؛ لأنها قد صحت فيما هو بمعناهما5, فجُعلت6 صحة العين في"فَعِل"أمارة؛ لأنه في معنى"افعَلّ".
وحكى أبو زيد:"أَوِد البعير7 يأْوَد أَوَدا"وإنما صح هذا عندي؛ لأنه رَسِيل
1 ظ، ش: فأما.
2, 2 ساقط من ظ، ش.
3 من: زيادة من ظ، ش.
4 ظ، ش: اعتللن.
5 ظ، ش: بمعناها.
6 ظ، ش: فجعل.
7 ظ، ش: العود.