فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 161

عندما أكرم الله أهل يثرب بأن فتح قلوبهم للإيمان آمن بالدعوة نفر منهم فازوا بقصب السبق على من سواهم من قومهم، وكان المؤمنون من كل فخذ من افخاذ قبيلتي الأنصار؛ الأوس والخزرج، يجاهدون جهاد الأبطال في الدعوة الى الإسلام بين ذويهم، وكان بنو خطمة من اكبر أفخاذ الأوس، اسلم منها رجلان، اسبقهم إسلامًا عمير بن عدي ثم تبعه خزيمة بن ثابت، وأخذ هذان الصحابيان الجليلان على عاتقهما دعوة بني خطمة الى الإسلام.

كان خزيمة بن ثابت مبصرًا، أما عمير بن عدي فقد كان كفيف البصر، وكان لكلا الرجلين جهاده في الدعوة الى الله، وعلى الرغم مما ابتلي به عمير من كف البصر إلا أن هذا الابتلاء لم يمنعه عن القيام بواجبه نحو دينه. . وكان مما قام به في سبيل الله عملية فدائية نالت رضى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واعجاب اصحابه رضوان الله عليهم.

أما اخوه في الدم والعقيدة خزيمة بن ثابت فقد حاز لقبًا جليلًا فدعي بذي الشهادتين وذلك لأن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل شهادته بشهادة رجلين اثنين، أما كيف كان ذلك، فهذا تفصيل له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت