فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 161

أما الفدائي الصحابي عبد الله بن أنيس فقد امتلأ قلبه غبطة وسرورًا، لقد أنجز المهمة كما أرادها رسول الله لقد خلص المسلمين من شر مستطير وخطر عقيم!

أفلح الوجه:

وسار عبد الله يقطع الطريق عدوًا، يود لو أنها تطوى له، فهو في شوق للقاء رسول الله لينهي إليه خبر الخلاص من عدو الله.

ووصل عبد الله إلى مسجد الرسول ودخل وعيناه تبحثان عن الرسول الكريم فوجده بين أصحابه، فلما أحس به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إليه مبتسمًا وبادره بالكلمة الطيبة: أفلح الوجه.

فقال عبد الله: أفلح وجهك يا رسول الله، لقد قتلته.

فقال عليه السلام: صدقت.

عندئذ انطلق عبد الله بن أنيس ينشد [1] :

تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد

تناولته والظعن خلفي وخلفه ... بأبيض من ماء الحديد المهند

أقول له والسيف يعجم رأسه ... أنا ابن أنيس فارسًا غير قعدد

(1) السيرة النبوية لابن هشام الأنصاري الجزء الرابع ص 197 - 198 نشر دار الجيل - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت