فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 140

وَاحِد بِحَسب خطاب الْعباد، لَا بِحَسبِهِ فِي نَفسه؟. فَإِن كَلَام الله فِي نَفسه كَلَام وَاحِد لَا تعدّد فِيهِ بِوَجْه وَلَا بِاعْتِبَار، حَسْبَمَا يتَبَيَّن فِي علم الْكَلَام"1."

فَأَنت ترى فِي الْمِثَال الأول أَن الإِمَام الشاطبي أوّل الْحبّ والبغض بِإِرَادَة الإنعام والانتقام، أَو أَنَّهُمَا نفس الإنعام والانتقام.

وَفِي الْمِثَال الثَّانِي يؤوّل صفة الْفَوْقِيَّة الثَّابِتَة فِي النُّصُوص لله تَعَالَى على مَا يَلِيق بجلاله وعظمته.

وَفِي الْمِثَال الثَّالِث يَجْعَل كَلَام الله تَعَالَى معنى قَائِما بِالنَّفسِ، مُجَردا عَن الْأَلْفَاظ والحروف.

وَلَا شكّ أَن أَبَا إِسْحَاق - غفر الله لَهُ - قد فَاتَهُ الصَّوَاب فِي هَذِه الْأَمْثِلَة الثَّلَاثَة.

1 -الْمصدر نَفسه (4/274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت