الصفحة 167 من 291

كما نقل عن أبي الحسن الخرقاني أنه قال:

(صعدت ظهيرة إلى العرش لأطوف به فطفت عليه ألف طوفة أو كما قال , ورأيت حواليه قوما ساكنين مطمئنين فتعجبوا من سرعة طوافي وما أعجبني طوافهم , فقلت: من أنتم , وما هذه البرودة في الطواف؟

فقالوا: نحن ملائكة , ونحن أنوار , وهذا طبعنا لا نقدر أن نجاوزه , فقالوا: ومن أنت وما هذه السرعة في الطواف؟

فقلت: بل أنا آدميّ , وفيّ نور , ونار هذه السرعة من نتائج نار الشوق) [1] .

والجيلي كذلك ذكر عروجه ومعراجه , ورؤيته لسدرة المنتهى وتجليات الربّ تبارك وتعالى [2] .

وكذلك يذكر النفزي الرندي المتوفى 792 هـ في تفسير قوله تعالى: وملكا كبيرا:

(أنه يرسل الله تعالى الملك إلى وليه , ويقول له:

استأذن على عبدي , فإن أذن لك فادخل , وإلا فارجع , فيستأذن عليه من سبعين حجابا , ثم يدخل عليه ومعه كتاب من الله عز وجل عنوانه:

من الحيّ الذي لا يموت إلى الحيّ الذي لا يموت , فإذا فتح الكتاب وجد مكتوبا فيه عبدي , اشتقت إليك فزرني , فيقول: هل جئت بالبراق؟

فيقول: نعم , فيركب البراق , فيغلب الشوق على قلبه , فيحمله شوقه , ويبقى البراق إلى أن يصل إلى بساط اللقاء) [3] .

وهناك آخرون كثيرون ادعوا عروجهم إلى السماء , ومعراجهم أو مكالمتهم الرب , ومخاطبتهم إياه , ومنهم صالح بن بان النقا السوداني [4] .

ودفع الله بن محمد الكاهلي الهذلي السوداني [5] .

(1) أيضا ص 13.

(2) انظر الإنسان الكامل للجيلي الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى ج2 ص 12 , ‍‍‍.

(3) أيضا ص 65 , 66.

(4) انظر كتاب الطبقات لمحمد ضيف الله الجعلي الفضلي ص 105 ط لبنان.

(5) أيضا ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت