الصفحة 35 من 291

الفصل الثالث

تعْرِيفُ التصَوّفِ

ولا يقل اختلاف الصوفية في اختلاف تعريف التصوف عن اختلافهم في أصله واشتقاقه , بل ازدادوا تعارضا وتناقضا فيه كثيرا , ولقد ذكر صوفي فارسي قطب الدين أبو المظفر منصور بن أردشير السنجي المروزي المتوفى سنة 491 هـ أكثر من عشرين تعريفا [1] .

وكذلك السراج الطوسي [2] .

والكلاباذي [3] .

والسهروردي [4] .

وابن عجيبة الحسني [5] .

وأما القشيري فلقد ذكر في رسالته أكثر من خمسين تعريفا من الصوفية المتقدمين [6] . كما ذكر المستشرق نيكلسون ثمانية وسبعين تعريفا [7] .

وليس معنى ذلك أن هذا العدد هو الأخير في تعريف التصوف , بل ذكر السراج في لمعة أن تعريفاته تتجاوز مائة تعريف [8] .

وقال السهر وردي: (وأقوال المشائخ في ماهية التصوف تزيد على ألف قول) [9] .

(1) انظر مناقب الصوفية فارسي ص 31 وما بعد باهتمام محمد تقي دانش بيوه وايرج أفشارط ط طهران 1362 هجري قمري.

(2) انظر اللمع للطوسي ص 45 وما بعد.

(3) انظر التعرف لمذهب أهل التصوف ص 28 وما بعد.

(4) انظر عوارف المعارف ص 53 وما بعد.

(5) انظر إيقاظ الهمم ص 4 وما بعد.

(6) انظر الرسالة القشيرية ج 2 ص 551 وما بعد.

(7) انظر التصوف الإسلامي وتاريخه ترجمة عربية للدكتور أبي العلاء العفيفي ص 28 وما بعد ط القاهرة.

(8) كتاب اللمع للطوسي ص 47.

(9) عوارف المعارف للسهروردي ص57 , أيضا نشر المحاسن الغالية لليافعي ج2 ص 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت