الفصل الثالث
تعْرِيفُ التصَوّفِ
ولا يقل اختلاف الصوفية في اختلاف تعريف التصوف عن اختلافهم في أصله واشتقاقه , بل ازدادوا تعارضا وتناقضا فيه كثيرا , ولقد ذكر صوفي فارسي قطب الدين أبو المظفر منصور بن أردشير السنجي المروزي المتوفى سنة 491 هـ أكثر من عشرين تعريفا [1] .
وكذلك السراج الطوسي [2] .
والكلاباذي [3] .
والسهروردي [4] .
وابن عجيبة الحسني [5] .
وأما القشيري فلقد ذكر في رسالته أكثر من خمسين تعريفا من الصوفية المتقدمين [6] . كما ذكر المستشرق نيكلسون ثمانية وسبعين تعريفا [7] .
وليس معنى ذلك أن هذا العدد هو الأخير في تعريف التصوف , بل ذكر السراج في لمعة أن تعريفاته تتجاوز مائة تعريف [8] .
وقال السهر وردي: (وأقوال المشائخ في ماهية التصوف تزيد على ألف قول) [9] .
(1) انظر مناقب الصوفية فارسي ص 31 وما بعد باهتمام محمد تقي دانش بيوه وايرج أفشارط ط طهران 1362 هجري قمري.
(2) انظر اللمع للطوسي ص 45 وما بعد.
(3) انظر التعرف لمذهب أهل التصوف ص 28 وما بعد.
(4) انظر عوارف المعارف ص 53 وما بعد.
(5) انظر إيقاظ الهمم ص 4 وما بعد.
(6) انظر الرسالة القشيرية ج 2 ص 551 وما بعد.
(7) انظر التصوف الإسلامي وتاريخه ترجمة عربية للدكتور أبي العلاء العفيفي ص 28 وما بعد ط القاهرة.
(8) كتاب اللمع للطوسي ص 47.
(9) عوارف المعارف للسهروردي ص57 , أيضا نشر المحاسن الغالية لليافعي ج2 ص 343.