وتقوى الله خيرُ الزاد ذخرًا ... وعند الله للأتقى مزيدُ
ومثله لامرئ القيس: والله أنجع ما طلبت به=والبرُ خيرُ حقبة الرَّحل فهو في المزامير (مز 111: 1) وقال أيضًا بولس في رسالته الأولى إلى تيموتاوس (4: 7 8) :"روض نفسك على التقوى فإن التقوى تنفع في كل شيء".
وقد ذكر الرب في إنجيل لوقا (4: 22) المثل: أيها الطبيب اشف نفسك، وحذر عن المرائي ير ى لقذى في عين أخيه ويغفل عن الخشبة التي في عينه (متى 7: 2 4) فأخذه ابن معاوية الجعفري فقال:
ولا تقربنَّ الصَّنيع الذي ... تلوم أخاك على مثله
وقال الآخر الأغاني (20: 57) :
وعامل بالفجور يأمر بالبر ... كهادٍ يخوض في الظلم
أو طبيب قد شفه سقمٌ وهو م ... يداوي من ذلك السقمِ
يا واعظ الناسِ غير متعظ ... نفسك طهر أو فلا تلمِ
ومثله لعلي: من أبصر عين نفسه اشتغل عن عيب غيره.
وقد اقتبس يحيى بن داوود قول سليمان في أمثاله (10: 12) :"البغض يثير النزاع والحب يستر جميع المعاصي"فقال:
وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ ... كما أنّ عين السخط تبدي المساويا
يقول العرب (الميداني 1: 295) : ربما كان السكوت جوابًا، ومثله قول الشاعر:
إذا نطق السفيهُ فلا تجبه ... فنخيرٌ من إجابته السكوتُ
وهذا قد ورد في أمثال سليمان الحكيم (26: 4) :"لا تجاوب الجاهل بحسب سفهه لئلا تكون أنت نظيره"وقال (29: 9) :"الحكيم الذي يخاصم سفيهًا لا يجد راحة".
وقال الرب (في متى 10: 28) :"ليس خفي ألا سيظهر ولا مكتوم إلا سيعلن"قال زهير بمعناه:
ومهما تكن عند امرئ من خليفةٍ ... ولو خالها تخفى على الناس تعلم
ومن حكم العرب: لصدق منجاة والكذب مهواة، ومثله في سفر ابن سيراخ (20: 26) :"الكذب عارٌ قبيح في الإنسان"وقال (20: 28) :"شأن الإنسان الكذوب الهوان وخزيه معه على الدوام".
من أقوال العرب الشائعة:"العاقل لسانه في قلبه"وروي بين حكم علي بن أبي طالب (ص98) :"قلب الأحمق فيه ولسان العاقل في قلبه"قاله ابن سيراخ (21: 29) :"قلوب الحمقى في أفواههم وأفواه الحكماء في قلوبهم".
وقال في أمثال سليمان (16: 23) :"قلب الحكيم يفقه فهمه ويزيد شفتيه فائدة"، وروى أيضًا لعلي قوله (ص32) :"لين الكلام قيد القلوب"، ورد مثله في ابن سيراخ (6: 5) "الفم العذب يكثر الأصدقاء واللسان اللطيف يكثر المؤانسات".
وبين حكم علي أيضًا (ص172) :"ذكر الآخرة دواء"وقال ابن سيراخ (7: 40) :"في جميع أعمالك اذكر أواخرك فلن تخطأ إلى الأبد".
ومن حكم العرب (2: 67) :"كلام كالعسل وفعل كالأسل"وكأنه تعريب آية الزبور (61: 5) :"يباركون بأفواههم وفي باطنهم يلعنون"ولابن سيراخ (12: 15) :"العدو يظهر حلاوة من شفتيه وفي قلبه يأتمر أن يسقطك في حفرة".
ومما رواه الميداني العرب (2: 179) : ما على الأرض شيء أحق بطول سجن من لسان، قال القديس يعقوب في رسالته (3: 8) :"لا يستطيع أحد من الناس أن يقمع اللسان فهو شرٌ لا يضبط".
يقول العرب: إن شئت أن تطاع فسل ما يستطاع، ومثله في أمثال الميداني (2: 199) :"المرء تواق إلى ما لم ينل"، وقد سبق ابن سيراخ فقل (3: 22) :"لا تطل ما يعييك نيله ولا تبحث عما يتجاوز قدراتك".
وورد بين الحكم النسوبة إلى علي (ص6) ثبات الملك بالعدل، وفي أمثال سليمان (14: 34) :"العدل يعلي الأمة".
وروى له (ص108) من أضاع نفسه قتلها ومن عصى نفسه وصلها، وهو منقول عن كلام الرب (متى 16: 25) :"من أراد أن يخلص نفسه يهلكنها ومن أهلك نفسه من أجلي يخلصها".
وروى أيضًا بين حكم علي قوله (ص70) : درهم الفقير أزكى عند الله من دينار الفقير، وهو كمثل قول الرب عن فلس الأرملة (مرقس 12: 43) :"إنّ هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من كل الذين ألقوا في الخزانة".
ومنها (ص32) : كلام الله دوار القلوب: وقد سبق في المزامير حيث قال (مز18: 8) :"شريعة الرب كلمة ترد النفوس، أم الرب مستقيم يفرح القلب"ومنها أيضًا (ص14) ذليل الخلق عند الله، ورد في رسائل بولس (1كر1:25) :"مستجهل الله أحكم من الناس ومستضعف الله أقوى من الناس".