فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 795

الشَّرْط مَا قبله وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح فَإِن فِي مَوضِع نصب مفعول من أَجله وَعَلِيهِ أَتَى التَّفْسِير لِأَن الصد قد كَانَ وَقع قبل نزُول الْآيَة لِأَن الْآيَة نزلت عَام الْفَتْح سنة ثَمَان وَصد الْمُشْركُونَ الْمُسلمين عَن الْبَيْت الْحَرَام عَام الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ فالفتح بَابه وَعَلِيهِ يدل التَّفْسِير والتاريخ لِأَن الْكسر يدل على أَمر لم يَقع وَالْفَتْح يدل على أَمر قد وَقع وَكَانَ وانقضى وَنَظِير ذَلِك لَو قَالَ رجل لامْرَأَته وَقد دخلت دَاره أَنْت طَالِق إِن دخلت الدَّار فَكسر إِن لم تطلق عَلَيْهِ بِدُخُولِهَا الأول لِأَنَّهُ أَمر ينْتَظر وَلَو فتح لطلقت عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمر قد كَانَ وَفتح إِن إِنَّمَا هُوَ علمه لما كَانَ وَوَقع وَكسرهَا إِنَّمَا يدل على أَمر ينْتَظر قد يكون أَو لَا يكون الْوَجْهَانِ حسنان على معنيهما

قَوْله {أَن تَعْتَدوا} أَن فِي مَوضِع نصب بيجر مِنْكُم وَشَنَآن مصدر وَهُوَ الْفَاعِل ليجرمنكم وَالنَّهْي وَاقع فِي اللَّفْظ على الشنآن وَيَعْنِي بِهِ المخاطبون كَمَا تَقول لَا أرينك هَاهُنَا فالنهي فِي اللَّفْظ عَن الْمُتَكَلّم وَالْمرَاد بِهِ الْمُخَاطب وَمثله فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت