فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 795

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْأَعْلَى

قَوْله تَعَالَى فَجعله غثاء أحوى الْهَاء وغثاء مفعولان لجعل لِأَنَّهُ بِمَعْنى صير وأحوى نعت للغثاء بِمَعْنى أسود وَقيل أحوى حَال من المرعى وأحوى بِمَعْنى أَخْضَر أَي أخرج خضرته فَجعله غثاء والغثاء الهشيم كغثاء السَّيْل

قَوْله فَلَا تنسى لَا بِمَعْنى لَيْسَ وَهُوَ خبر وَلَيْسَ بنهي إِذْ لَا يجوز أَن ينْهَى الانسان عَن النسْيَان لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ

قَوْله إِلَّا مَا شَاءَ الله مَا فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء أَي لست تنسى الا مَا شَاءَ الله أَن يرفع تِلَاوَته وينسخة بِغَيْر بدل وَقيل تنسى بِمَعْنى تتْرك فَيكون الْمَعْنى الا مَا شَاءَ الله أَن يَأْمُرك بِتَرْكِهِ فتتركه وَقيل معنى ذَلِك الا مَا شَاءَ الله وَلَيْسَ يَشَاء الله أَن تنسى مِنْهُ شَيْئا فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْله فِي هود فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك قيل مَعْنَاهُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبك وَلَيْسَ يَشَاء جلّ ذكره ترك شَيْء من الخلود لتقدم مَشِيئَته لَهُم بالخلود وَفِيه أَقْوَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت