فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 795

بِهِ وعَلى يَدَيْهِ وَقيل تَقْدِيره وَهُوَ ذُو رَحْمَة وَقد قَرَأَ حَمْزَة بالخفض فِي رَحْمَة عطفا على خير أَي وَهُوَ أذن رَحْمَة أَي مستمع رَحْمَة فَكَمَا أضَاف أذنا إِلَى الْخَيْر أَضَافَهُ إِلَى الرَّحْمَة لِأَن الرَّحْمَة من الْخَيْر وَالْخَيْر من الرَّحْمَة وَلَا يحسن عطف رَحْمَة على الْمُؤمنِينَ لِأَن اللَّام فِي للْمُؤْمِنين زَائِدَة وَتَقْدِيره ويؤمن الْمُؤمنِينَ أَي يُصدقهُمْ وَلَا يحسن وَيصدق الرَّحْمَة إِلَّا أَن تجْعَل الرَّحْمَة هُنَا الْقُرْآن فَيجوز عطفها على الْمُؤمنِينَ وتنقطع مِمَّا قبلهَا وَالتَّفْسِير يدل على أَنَّهَا مُتَّصِلَة بأذن خير لكم لِأَن فِي قِرَاءَة أبي وَابْن مَسْعُود وَرَحْمَة لكم بالخفض وَبِذَلِك قَرَأَ الْأَعْمَش فَهَذَا يدل على الْعَطف على خير وَهُوَ وَجه الْكَلَام

قَوْله {وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه} مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن الْجُمْلَة الأولى حذفت لدلَالَة الثَّانِيَة عَلَيْهَا تَقْدِيره عِنْده وَالله أَحَق أَن يرضوه وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه فَحذف أَن يرضوه الأول لدلَالَة الثَّانِي فالهاء على قَوْله فِي يرضوه تعود على الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ الْمبرد لَا حذف فِي الْكَلَام لَكِن فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير تَقْدِيره عِنْده وَالله أَحَق أَن يرضوه وَرَسُوله فالهاء فِي يرضوه عِنْد الْمبرد تعود على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت