فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 148

أَوَّل عَدَاوَة كَانَت بَين أهل الْعرَاق وَأهل الشَّام

130 -حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْر الغَسَّانِيّ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد قَالَ:

سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مُسْلِمَةَ وَهُوَ بِأَرْمِينِيَّةَ فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَان، فَكَتَبَ عُثْمَان إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَمُدَّ حَبِيبًا فَأَمَدَّهُ أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَان بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ فَسَارُوا يُرِيدُونَ غِيَاثَ حَبِيبٍ فَلَمْ يَلْقَوْهُمْ حَتَّى لَقِيَ حَبِيبٌ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ وَفَتَحَ الله لَهُم، فَلَمَّا قدم سلمَان وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَقَالُوا: قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ.

وَقَالَ أَهْلُ الشَّام: لم تشهدوا الْقِتَال فَلَيْسَ لكم مَعَنَا شَيْءٌ.

فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّام وَأَهْلُ الْعِرَاقِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ كَوْنٌ. فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ:

(إِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ ... وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّان نرحل)

قَالَ أَبُو بكر ابْن أَبِي مَرْيَمَ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: فَهِيَ أَوَّل عَدَاوَةٌ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّام وَأَهْلِ الْعِرَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت