فهرس الكتاب
(قرى السم حَتَّى انماز فَرْوَة رَأسه ... عَن الْعظم صل فاتك اللسع مارده)
وَقَوله: (( فيقضمان ) )القضم: العض وَالْكَسْر. وَقَالَ أَبُو عبيد: القضم بِأَدْنَى الْأَسْنَان والخضم بأقصاها.
والفحل: الذّكر.
وَأما قَوْله وَقد سُئِلَ عَن حق الْإِبِل فَقَالَ: (( حلبها على المَاء ) )أَي عِنْد المَاء، وَذَلِكَ لأَنهم يَجْتَمعُونَ عِنْده، فَأَرَادَ سقِِي أهل المَاء.
وَقَوله: (( ومنيحتها ) )أَي يُعْطي النَّاقة وَالشَّاة لمن يحلبها وَيشْرب من لَبنهَا من الْفُقَرَاء وقتا مَعْلُوما. ومنحة لَبنهَا يَوْم وُرُودهَا: أَن تَسْقِي من حضر من المحتاجين، وَهَذَا - مِمَّا نرَاهُ - كَانَ لَازِما قبل الزَّكَاة، لِأَن التواعد لَا يكون إِلَّا على وَاجِب.
1373 - / 1665 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْخمسين: (( فَينزل عِيسَى فَيَقُول أَمِيرهمْ: صل لنا، فَيَقُول: لَا، إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء ) ).
اعْلَم أَنه لَو تقدم عِيسَى لوقع فِي النُّفُوس إِشْكَال، ولقيل: أتراه تقدم على وَجه النِّيَابَة أم ابْتَدَأَ شرعا؟ ، فَيصَلي مَأْمُوما لِئَلَّا يتدنس بغبار الشُّبْهَة، وَجه قَوْله: (( لَا نَبِي بعدِي ) ).