فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2175

المسالح: الْجراحَة فِي الجبين.

والشج: الْجراحَة فِي الجبين.

والميشار فِيهِ ثَلَاث لُغَات: ميشار بِإِسْكَان الْيَاء. ومئشار بِالْهَمْز. ومنشار بالنُّون. وَالْجمع مياشير، ومآشير، ومناشير. وَقد وشرت الْخَشَبَة وأشرتها ونشرتها بِمَعْنى.

وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن الدَّجَّال يقتل رجلا ثمَّ يحييه. وَقد أشكل هَذَا على قوم فَقَالُوا: قد كَانَ إحْيَاء الْمَوْتَى أكبر معجزات عِيسَى، فَكيف قدر عَلَيْهِ هَذَا الْكذَّاب؟ وَالْجَوَاب: أَن ذَلِك وَقع امتحانا ليَكُون الْعَمَل على الدَّلِيل الدَّافِع للشُّبْهَة، وَقد ثَبت أَن الدَّجَّال كَاذِب فِي دَعْوَاهُ، وَكَونه جسما يَكْفِي، ثمَّ قد شين بِالْعَيْبِ والعور، فَلَو كَانَ رَبًّا لدفع عَن نَفسه النَّقْص، فَهَذِهِ حجج تدحض شبهه، بِخِلَاف آيَات الْأَنْبِيَاء، إِذْ لَيْسَ لَهَا داحض. ثمَّ لم تتْرك هَذِه الشُّبْهَة حَتَّى دفعت فِي الْحَال؛ فَإِن فِي هَذَا الحَدِيث أَنه يهم بقتْله مرّة أُخْرَى فَلَا يقدر، وَيَأْمُر بقتْله فَلَا يَصح لَهُ، وَيَأْخُذهُ ليذبحه فَيضْرب على رقبته نُحَاس فَلَا يُمكنهُ، فَمَا نَفعه الْفِعْل الأول حِين افتضح فِي الثَّانِي، فَعلم أَن الأول كَانَ من الله عز وَجل ليقيم الشُّبْهَة بِإِزَاءِ الْحجَّة، ويفرض على الْعقل دحضها.

1432 - / 1735 - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: نهى عَن اختناث الأسقية.

قَالَ أَبُو عبيد: الاختناث: أَن يثني أفواهها ثمَّ يشرب مِنْهَا، وأصل الإختناث التكسر والتثني، وَمن هَذَا سمي المخنث لتكسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت