فهرس الكتاب
من أَصْنَاف المَال حَتَّى رَأينَا أَنه لَا حق لأحد منا فِي فضل.
فِي هَذَا الحَدِيث مدح الفطنة، لِأَنَّهُ لما رأى الرجل ينظر يَمِينا وَشمَالًا علم أَنه مُحْتَاج.
وَالظّهْر: مَا يركب.
ورأينا: ظننا. وَإِنَّمَا ظنُّوا لأَنهم رجحوا الْوُجُوب من أمره على النّدب.
1507 - / 1831 - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ: (( لكل غادر لِوَاء ) ). وَقد سبق فِي مُسْند ابْن مَسْعُود.
وَفِي تَمام هَذَا الحَدِيث: (( وَلَا غادر أعظم غدرا من أَمِير عَامَّة ) )أَي من الْغدر بالأمير، وَقد بَينا هَذَا فِي مُسْند ابْن عمر.
1508 - / 1832 - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ: (( إِذا بُويِعَ لخليفتين فَاقْتُلُوا الآخر مِنْهُمَا ) ).
إِذا اسْتَقر أَمر الْخَلِيفَة وانعقد الْإِجْمَاع عَلَيْهِ فبويع لآخر بِنَوْع تَأْوِيل كَانَ بَاغِيا، وَكَانَ أنصاره بغاة يُقَاتلُون قتال الْبُغَاة.
وَقَوله: (( فَاقْتُلُوا الآخر مِنْهُمَا ) )لَيْسَ المُرَاد بِهِ أَن يقدم فَيقْتل، وَإِنَّمَا المُرَاد قَاتلُوهُ، فَإِن آل الْأَمر إِلَى قَتله جَازَ.