فهرس الكتاب
لم يعلمُوا أَنه مَأْمُور؟ وَمَا ذَنْب الْمَأْمُور؟ فالمعاداة للْآمِر.
وَينْزع: يمِيل وَيرجع.
وَقَوله: (( نَار تحْشر النَّاس ) )هَذَا هُوَ الْحَشْر الأول قبل قيام السَّاعَة، تسلط النَّار على النَّاس فيهربون مِنْهَا، وَذَلِكَ من عَلَامَات الْقِيَامَة، ثمَّ يموتون، ثمَّ يحشرون إِلَى الْقِيَامَة.
وَأما أكلهم زِيَادَة كبد الْحُوت فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه حوت من الْجنَّة وثور من الْجنَّة، يتحفون بهما على معنى إتحاف الضَّيْف بِمَا يصنع لَهُ. وَسَيَأْتِي من مُسْند ثَوْبَان: أَن يَهُودِيّا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَا تحفتهم حِين يدْخلُونَ الْجنَّة؟ قَالَ: (( زِيَادَة كبد الْحُوت ) )قَالَ: فَمَا غذاؤهم فِي أَثَرهَا؟ قَالَ: (( ينْحَر لَهُم ثَوْر الْجنَّة الَّذِي يَأْكُل من أطرافها ) )وَقَالَ كَعْب: يَقُول الله عز وَجل لأهل الْجنَّة: (( ادخلوها فَإِن لكل ضيف جزورا، وَإِنِّي أجزركم الْيَوْم، فَيُؤتى بثور وحوت يجزر لأهل الْجنَّة ) ).
وَالثَّانِي: أَن الْحُوت الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، فكأنهم أعلمُوا بِأَكْلِهِ أَن الدُّنْيَا ذهبت وَذهب مَا كَانَ يحملهَا فَلَا رُجُوع إِلَيْهَا، بل هَذِه الدَّار هِيَ منزل الْإِقَامَة. أَنبأَنَا أَبُو غَالب بن الْبناء قَالَ: أخبرنَا جَابر بن ياسين قَالَ: أخبرنَا الْحسن بن عُثْمَان قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو بكر النجاد قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْقطَّان قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر قَالَ: حَدثنَا جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: