فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2175

فَإِن قيل: كَيفَ جَازَ للرسول عَلَيْهِ السَّلَام أَن يُؤَخر الْبَيَان وَقت الْحَاجة ويردد هَذَا الرجل إِلَى صَلَاة لَيست صَحِيحَة؟ فَالْجَوَاب: من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون ترديده لتفخيم الْأَمر وتعظيمه عِنْده، وَرَأى أَن الْوَقْت لم يفت، فَأَرَادَ بالترداد إيقاظ الفطنة للمتروك. وَالثَّانِي: أَن يكون الرجل قد أدّى قدر الْوَاجِب فَأَرَادَ مِنْهُ فعل الْمسنون وَالْمُسْتَحب، فَيكون قَوْله: (( لم تصل ) )يَعْنِي بِهِ الصَّلَاة الْكَامِلَة.

1874 - / 2322 - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: (( إِذا زنت الْأمة فليجلدها الْحَد وَلَا يثرب عَلَيْهَا ) ).

أَي لَا يعيرها بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لسِتَّة أَشْيَاء: أَحدهَا: لِأَن الْمَقْدُور كَائِن. وَالثَّانِي: لِأَن الْهوى غَالب. وَالثَّالِث: لِأَن الْحَد حد عقوبتها الشَّرْعِيَّة، فَلَا يُزَاد عَلَيْهَا مَا لم يشرع. وَالرَّابِع: أَنَّهَا رُبمَا تكون قد نَدِمت وتابت. وَالْخَامِس: أَنه رُبمَا سمع تعييره لَهَا من لم يكن يعلم حَالهَا. وَالسَّادِس: أَنه من يَأْمَن الْمُعير أَن يبتلى.

1875 - / 2323 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْخمسين بعد الْمِائَة: (( إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفضه بداخلة إزَاره، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خلف عَلَيْهِ ) ).

أَوَى مَقْصُور، يُقَال: أَوَى يأوي أويا: أَي صَار إِلَى مَأْوَاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت