فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2175

عز وَقُوَّة، فَوَقع فِي قلبه الْإِسْلَام، فلقي أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث وَقد وَقع الْإِسْلَام فِي قلب أبي سُفْيَان أَيْضا، فَخَرَجَا فلقيا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا بَين السقيا وَالْعَرج، فطلبا الدُّخُول عَلَيْهِ فَأبى، فكلمته أم سَلمَة وَقَالَت: يَا رَسُول الله! صهرك وَابْن عَمَّتك، وَابْن عمك وأخوك من الرضَاعَة - تَعْنِي أَبَا سُفْيَان، وَقد جَاءَ الله بهما مُسلمين، لَا يَكُونَا أَشْقَى النَّاس بك. فَقَالَ:"لَا حَاجَة لي بهما"فَقَالَت: قد عَفَوْت عَن أعظم جرما. فرق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهما، فَأَسْلمَا وشهدا مَعَه الْفَتْح وحنينا والطائف، وَرمي عبد الله من حصن الطَّائِف فَقتل شَهِيدا.

2268 - / 2876 - الحَدِيث الثَّانِي: عَن الْمسيب أَنه كَانَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة، قَالَ: فرجعنا إِلَيْهَا الْعَام الْمقبل فعميت علينا.

وَالْمعْنَى: عمينا عَنْهَا، وَمثله قَوْله تَعَالَى: {فعميت عَلَيْكُم} [هود: 28] قَالَ ابْن قُتَيْبَة: يُقَال عمي عَليّ هَذَا الْأَمر: إِذا لم أفهمهُ، وعميت عَنهُ بِمَعْنى، وَقَالَ الْفراء: هَذَا مِمَّا حولت الْعَرَب الْفِعْل إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الأَصْل لغيره، كَقَوْلِهِم: دخل الْخَاتم فِي يَدي، والخف فِي رجْلي، وَإِنَّمَا الإصبع يدْخل فِي الْخَاتم وَالرجل فِي الْخُف، واستجازوا ذَلِك إِذا كَانَ الْمَعْنى مَعْرُوفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت