فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2175

وَقد دلّ هَذَا على أَنه يسْتَحبّ لمن نزل بِهِ ضيف أَن يفْطر مُوَافقَة لَهُ؛ لِئَلَّا يقصر فِي الْأكل.

وَأما صَوْم دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ صَوْم يَوْم وإفطار يَوْم , وَفِيه لطف من وَجه ومشقة من وَجه: أما اللطف فَإِنَّهُ بإفطار يَوْم يتقوى ليَوْم الصَّوْم , وَأما الْمَشَقَّة فَإِن النَّفس تسكن إِلَى الْإِفْطَار فتصوم، وتسكن إِلَى الصَّوْم فتفطر.

قَوْله:"كَانَ أعبد النَّاس"قد بَين عِبَادَته فِي صَوْمه وتهجده، فَجمع بَين التَّعَبُّد والرفق بِالنَّفسِ.

وَقَوله:"كَانَ لَا يفر إِذا لَاقَى"المُرَاد أَنه كَانَ يستبقي قوته للْجِهَاد، فَكَأَنَّهُ أمره باستبقاء قوته للْجِهَاد وَغَيره من الْحُقُوق.

وَقَوله:"اقْرَأ الْقُرْآن فِي سبع"وَذَلِكَ أَن المُرَاد من الْقِرَاءَة التدبر.

وَقَوله:"هجمت لَهُ الْعين"أَي غارت وَدخلت، مِنْهُ: هجمت على الْقَوْم: دخلت عَلَيْهِم، وهجم عَلَيْهِم الْبَيْت: سقط.

ونهكت: جهدت.

و"نفهت لَهُ النَّفس"أَي أعيت وكلت، وَيُقَال للمعيى: نافه ومنفه، قَالَ رؤبة:

(بِهِ تمطت غول كل ميله ... )

(بِنَا مراجيح المهاري النفه ... )

وميله: يَعْنِي الْبِلَاد الَّتِي يوله النَّاس فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت