وَقَوله:"وَيَضَع الْعلم"أَي يَرْمِي بِالْجَبَلِ أَو يخسف بِهِ.
2376 - / 3010 - وَفِي الحَدِيث الأول من مُسْند أبي مَالك:"الطّهُور شطر الْإِيمَان".
الطّهُور هَاهُنَا يُرَاد بِهِ التطهر. والشطر: النّصْف. وَكَأن الْإِشَارَة إِلَى الصَّلَاة وَأَنَّهَا لَا تصح إِلَّا بِالطَّهَارَةِ فَكَأَنَّهَا نصفهَا. وَقد سمى الله عز وَجل الصَّلَاة إِيمَانًا بقوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ} [الْبَقَرَة: 143] .
وَقَوله:"سُبْحَانَ الله"هُوَ تَنْزِيه الله عز وَجل عَن كل مَا نزه عَنهُ نَفسه.
وَقَوله:"الْحَمد لله"الْحَمد ثَنَاء على الْمَحْمُود، ويشاركه الشُّكْر، إِلَّا أَن بَينهمَا فرقا: وَهُوَ أَن الْحَمد ثَنَاء على الْإِنْسَان فِيمَا فِيهِ حسن؛ ككرم وشجاعة وَحسب، وَالشُّكْر ثَنَاء عَلَيْهِ بِمَعْرُوف أولاكه. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَقد يوضع الْحَمد مَوضِع الشُّكْر فَيُقَال: حمدته على معروفه عِنْدِي، كَمَا يُقَال: شكرت لَهُ، وَلَا يوضع الشُّكْر مَوضِع الْحَمد، فَيُقَال: شكرت لَهُ على شجاعته.
وَقَوله:"وَالصَّلَاة نور"أَي بَين يَدي الْمُصَلِّي فِي سبله.
وَقَوله:"وَالصَّدَََقَة برهَان"أَي حجَّة لطلب الْأجر من جِهَة أَنَّهَا قرض.
وَقَوله:"وَالصَّبْر ضِيَاء"لِأَن مستعمله يرى طَرِيق الرشد، وتارك الصَّبْر فِي ظلمات الْجزع.
وَقَوله:"فبائع نَفسه"؛ من بَاعَ نَفسه ربه عز وَجل أعْتقهَا فنجت،