فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2175

وتبارك:"تفَاعل"من الْبركَة، وَهِي الْكَثْرَة وَالسعَة.

والجلال مصدر الْجَلِيل، يُقَال: جليل بَين الْجَلالَة والجلال. وَالْإِكْرَام مصدر أكْرم يكرم إِكْرَاما. وَالْمعْنَى أَن الله سُبْحَانَهُ مُسْتَحقّ أَن يجل وَيكرم فَلَا يجْحَد وَلَا يكفر وَيحْتَمل أَن يكون الْمَعْنى: أَن يكرم أهل ولَايَته وَيرْفَع درجاتهم بالتوفيق لطاعته فِي الدُّنْيَا، ويجلهم بِأَن يتَقَبَّل أَعْمَالهم وَيرْفَع فِي الْجنان درجاتهم. وَيحْتَمل أَن يكون أحد الْأَمريْنِ وَهُوَ الْجلَال مُضَافا إِلَى الله تَعَالَى بِمَعْنى الصّفة لَهُ، وَالْآخر مُضَافا إِلَى العَبْد بِمَعْنى الْفِعْل مِنْهُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة} [المدثر: 65] فَانْصَرف أحد الْأَمريْنِ إِلَى الله وَهُوَ الْمَغْفِرَة، وَالْآخر إِلَى الْعباد وَهُوَ التَّقْوَى، قَالَه الْخطابِيّ.

2425 - / 3096 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع:"عَائِد الْمَرِيض فِي مخرفة الْجنَّة".

شبه عَلَيْهِ السَّلَام مَا يحوزه الْعَائِد من الثَّوَاب بِمَا يحوزه مخترف الثَّمَرَة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: الْمَعْنى: عَائِد الْمَرِيض فِي بساتين الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا اسْتحقَّهَا بِالْعبَادَة، فَهُوَ صائر إِلَيْهَا. قَالَ: وَلَو جعلت المخرفة هَاهُنَا من مخرفة النعم وَهُوَ الطَّرِيق لَكَانَ وَجها حسنا، كَأَنَّهُ قَالَ: عَائِد الْمَرِيض على طَرِيق الْجنَّة؛ لِأَن عيادته تُؤَدِّيه إِلَيْهَا. وَقد تكلمنا فِي معنى المخرف فِي مُسْند ابْن عَبَّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت